عمر بن محمد ابن فهد

459

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

شمس الدين [ محمد الخوارزمي المعروف ] بالمعيد ، ومنعه من الأخذ عنه حتى يزيل ما سدّه ، ويحدث توبة بسبب ذلك « 1 » . وفيها أحدث بكسوة الكعبة من الجانب الشرقي من الكعبة الشريفة جامات منقوشة بالحرير الأبيض ، والجامات المذكورة مكتوب فيها بالبياض « لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » وصنع ذلك في أربع سنين متوالية بعد هذه « 2 » . وفيها حج العراقيون ، وكانت الوقفة الجمعة ، ونفر الحاج جميعهم في النفر الأول « 3 » . وعطف الحجاج المصريون عن زيارة سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى ينبع ؛ لأن أمير الحاج المصري بيسق الشيخى قبض على قرقماس [ أمير الركب الشامي بمكة ، فتخوّف أن يبلغ خبره إلى الأمراء بدمشق فيبعثون إليه من يقصده بسوء ] « 4 » فيما بين العقبة ومصر ، فعجّل السير ولم يعرّج على المدينة الشريفة ، وهلك جماعة كثيرة من الضعفاء ؛ لعنفه في السير . وفيها - أو قريب منها - ماتت أم الحسين ابنة عبد اللطيف بن سالم « 5 » .

--> ( 1 ) العقد الثمين 3 : 392 ، والإضافة عنه . ( 2 ) شفاء الغرام 1 : 122 ، 123 ، ودرر الفرائد 318 ، 319 . ( 3 ) درر الفرائد 318 . ( 4 ) إضافة عن السلوك للمقريزي 4 / 1 : 68 وبها يستقيم السياق . ( 5 ) العقد الثمين 8 : 334 برقم 3500 ، والضوء اللامع 12 : 140 برقم 864 .